أقـلام نسـائيـة / عام جديد محموم بالتساؤلات والآمال


بقلم: الصحقية : ماجدة البلبيسي
12/05/2011

عام مضي بكل ما حمله من مأساوي وويلات كانت الأشد قسوة بالنسبة للمواطن الفلسطيني عامة والغزي على وجه الخصوص ، عام شهد أسوأ حرب عرفها التاريخ ، حصار مطبق ، وأزمات على الصعيد الحياتي واليومي فأزمة الكهرباء والماء والوقود ، أزمة المرضى المأسورين بفتح  عنق الزجاجة بين فترة وأخرى " معبر رفح " ، عدا عن معاناة الطلبة والكثير منهم الذي فقد مقعده الدراسي في الجامعات الخارجية .

ولكن مع كل هذه المعطيات القاتمة ، أتي عام جديد ، وأسئلة وتساؤلات كثيرة ما زالت تدور في خلد المواطن الغزي  وفي مقدمتها  هل ستتحقق المصالحة الوطنية الشاملة ، أين مصيرها ، صفقة شاليط هل سيشهد العام الحالي انفراجة في القضية الشائكة  ، والحصار هل سيفك الحصار وتحدث المعجزة ، ويتم إدخال المواد الأساسية وعلى رأسها ليست الدقيق والأرز ولكنها مادة  الاسمنت  التي غدت الأكثر ضرورة  وإلحاحا لإيواء آلاف الأسر التي ما زالت تتعلق ببصيص أمل يعيد لها لحمتها ، ويصون خصوصيتها التي انتهكت على مدار عام كامل وشتات وتهجير.

ومن التساؤلات الضرورية هل ستحترم حقوق الإنسان التي ضرب بها عرض الحائط  من قبل الحكومتين في غزة ورام الله ، هل سيشهد العام الجديد انطلاقة في الحريات وتكف سياسة تكميم الأفواه ، ويستطيع المواطن الغزي أن يعبر عن رأيه بحرية وتخرج المسيرات السلمية في المناسبات الوطنية وغيرها .

طموحات وآمال ما زال المواطن الغزي يحلم بتحقيقها هذا العام ، رغم الإحباط العام الذي يسيطر على السواد الأعظم من الناس في القطاع وانعدام الرؤية لأي أفق أو انفراجة قريبة ، وفق المعطيات والمؤشرات الراهنة ، ولكن يبقى المواطن يتعلق بطوق نجاة وقشة قادرة على أن تنقذه من الغرق .

قضية الانتخابات كاستحقاق دستوري هل سيشهدها العام الجديد وبحلة جديدة وبشخصيات وقيادات قادرة على تحمل مسؤوليات الشعب وهمومه المركبة وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية البيت الشرعي لجميع ألوان الطيف الفلسطيني ، هل سيعاد الاعتبار لمؤسسة تشريعية قادرة على إصدار وسن قوانين من شأنها أن تحقق الإنصاف والعدالة لجميع الشرائح المجتمعية خاصة شريحة النساء من خلال قانون الأسرة وقانون الشباب  بعد تعطل الحياة الدستورية لفترة طويلة وبات يحكمنا حينها قانون الغاب .

الجميع يحلم ويأمل بعد وقفة طويلة مع الذات مرورا بالسيناريوهات الأليمة السابقة أن يستقبل هذا العام بنوعا من التفاؤل الحذر عل هذا العام أن يحمل  انفراجة على عدة صعد  وكلنا يؤمن ويأمل  بأن الفرج قريب بإذن الله .