هذا الموقع بتمويل من صندوق التدخلات الطاريء

الجمعيـة في سطـور

جمعيـة زاخـر لتنميـة قـدرات المـرأة الفـلسطينيـة هي الجمعيــة النسوية الوحيدة في منطقة الشجاعية-غزة.
وقد تأسست بناءً على توجه رائد بادرت إليه مجموعة من ...

أخبـار الجمعيـة

جمعية زاخر بالتعاون مع مركز شؤون المرأة تنفذ ورشة عمل عن العنف ضد المراة

نفذت جمعية زاخر للتنمية قدرات المرأة الفلسطينية بالتعاون مع مركز شؤون المرأة  صباح اليوم نشاط رفع وعي حول (العنف ضد ...

03/03/2016

منتجـاتنـا

أقـلام نسـائيـة

"حجازية".. روح معلقة يا وزارة الصحة بغزة

نشر الأربعـاء 11/01/2012 لكاتب: سامية الزبيدي في الرابع من ايلول الماضي، صعدت روح حجازية / ابتسام محيسن "أم أشرف" (53عاما) وهي على سرير التخدير بغرفة عمليات مستشفى الشفاء بمدينة غزة..حجازية كما تقول صديقة عمرها انعام حلس "أم سامر"، رئيسة مجلس إدارة جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية التي أسستاها معاً، وكان لها دور مهم في خدمة المرأة الغزية المهمشة والدفاع عن قضاياها، ونالت عن جدارة مسؤولية انابة رئيس مجلس ادارة الجمعية التي تنشط في المناطق المهمشة شرق محافظة غزة. منذ ذلك الوقت تنتظر عائلة "أم أشرف" نتاج التحقيق في الشكوى التي تقدمت بها لوزارة الصحة في وفاة فقيدتها، وكلما ساءلوا وزارة الصحة عن مآل قضيتها، قالوا أن الوزارة وهيئاتها المعنية تحقق في أمرها، وأن قضية أم أشرف يتابعها الوزير شخصياً. أم أشرف، كانت على موعد لم تحدده مسبقاً، في السابع والعشرين من رمضان الماضي، أثناء إعدادها وجبة الإفطار، للسقوط والتعرض لكسر في حوضها، ما اضطر عائلتها لنقلها فوراً عبر سيارة إسعاف إلى مستشفى الشفاء. صديقتها أم سامر، سارعت فوراً إلى رفيقة دربها، ورافقتها في رحلتها مع المرض التي استمرت لعشرة أيام متتالية، حتى انتهت برحيلها من دون سابق توقع. تقول أم سامر: "فور وصولنا للمستشفى، طلب منا الدكتور المناوب هناك، أخذها لقسم الأشعة، وتصويرها، وحملها ابنها وابني من دون تدخل من أي من الممرضين، وعدنا بها ليطلب منا الدكتور تصويرها مرة أخرى لان الصورة غير واضحة، ومرة أخرى نقلناها وسط صرخات الألم، ليكرر الدكتور طلبه للمرة الثالثة، وبالفعل نقلناها مرة ثالثة، وبعد إطلاع الدكتور "___" على صورة الأشعة، قال لنا أن لديها كسر في أسفل عمودها الفقري "العصعص"، حاولنا التكتم على الخبر والتخفيف من خطورة الكسر أمام أم أشرف، وطلبت من الدكتور تقرير بحالتها كي ننقلها إلى الخارج على حسابنا، فرفض إعطائنا تقرير، وقال لي بالحرف الواحد: "بدك الأطباء برا يضحكوا علينا، هادي عملية بسيطة مثل عملية اللوز"، في اليوم التالي جاء الدكتور "___" ، وقال لأم أشرف ساخراً: "أه يا ست حجازية ضايلة بدك تسافري على كندا أو ألمانيا علشان كسر زر..ايش يعني كسر زر؟" من دون مراعاة لحالتها النفسية، فهرعت بعد تلفون من ابنتها لأجدها منهارة وفي حالة بكاء شديد، فحاولت طمأنتها". وتضيف: "طوال العشرة أيام منذ 27 رمضان، وحتى انتهاء العيد، لم يكن هناك أطباء، أو ممرضات، مرة واحدة الطبيب "___" زار القسم، واطلع على حالة أم أشرف، أما الممرضات فلنا معهن حكايات كثيرة خلال هذه الأيام العشرة". وتروي أم سامر كيف "احتجزت في قسم العظام لأكثر من ساعة، وهي تبحث عن الممرضة، لتجدها أخيراً نائمة في سرير إحدى المريضات"، وتساءلت: "ماذا لو تعرضت إحدى المريضات لمضاعفات؟ هل سننتظر لساعة حتى نجد الممرضة، ناهيك عن غياب الأطباء؟". عن اليوم الأخير من حياة الفقيدة، تقول أم سامر: "قال لي الدكتور"___" ان عمليتها في حدود الساعة 12 ظهراً من يوم 4/9/2010، وطوال الليلة التي سبقت هذا الموعد، حاولت الاتصال عشرات المرات بالطبيب على هاتفه الشخصي من دون أن يجيب ولا مرة واحدة، لأفاجئ في اليوم التالي عند اتصالي الساعة الثامنة صباحاً بابنتها التي ترافقها في المستشفى بأنه تم إدخال أم أشرف لغرفة العمليات...وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً وبينما أنا في الطريق إلى المستشفى اتصل بي شقيق أم أشرف وقال لي أنها توفت". وزارة الصحة، أعلنت على لسان مدير عام مجمع الشفاء الطبي د. مدحت عباس أنه تم تشريح جثة محيسن للتعرف على أسباب وفاتها، وأن الطب الشرعي أكد تعرضها للجلطة دون تدخل من الأطباء أو بسبب تعرضها للتخدير. أما أم سامر التي لا تفارقها الذكرى الأليمة، والتي عاهدت نفسها أن تظل أمينة على روح صديقة عمرها حتى تكشف الحقيقة، ويُحاسب المسؤول، أكدت أن أم أشرف أدخلت للعملية وهي بصحة جيدة، ولم تكن تعاني من أي امراض مزمنة. وقالت أن ابنتها التي صاحبتها طوال العشرة أيام في المستشفى، أكدت لها أن المستشفى لم تجر للمريضة أي فحوصات قبل إدخالها للعملية، لافتة إلى أن "كيس البول المخصص لأم أشرف كان أسود اللون، وقد أبلغنا الممرضة بذلك، فقالت أنها تعاني من التهابات في البول، وطلبت من أم أشرف أن تشرب مياه". وتساءلت: "عشرة أيام على سرير المستشفى، من دون أي ارشادات طبية، ماذا تأكل؟، ماذا تشرب؟ كيف نحركها..ألخ؟ لدرجة أن الدكتور "___" الذي سيجري العملية، عاينها لمرة واحدة فقط طوال هذه الأيام العشرة؟ ولم نر سواه منذ أدخلنا أم أشرف لقسم العظام". روح أم أشرف، لا تزال تبحث عن سكينتها، وعائلتها المكلومة لن تستكين الا بعد تحقيق العدالة..ولسان حالهم يقول ان كان قدر الله فإنا له لمسلمون، وان كان تقصير واهمال من عبده، فإننا لن نتنازل عن حقنا في محاسبته. إن وفاة أم أشرف، ليست الأولى ولا الأخيرة، ورغم كل التقدير للمجهود الكبير لطواقم وزارة الصحة في ظل امكانيات صعبة وشحيحة، الا أن أرواح الناس ومعاناتهم ليست مكان للتنازل أو المساومة أو المماطلة. وقلنا إن السمعة السيئة التي استحقتها وزارة الصحة في قطاع غزة عن جدارة ليست مسؤولية الحكومة الاخيرة، ولا الوزير الحالي، فهي سمعة تراكمت طوال عقود مضت، ولكن التصحيح، يتحمل وزره من قبل بتحمل هذه الأمانة الثقيلة، وطالبنا سابقاً في لقاءات مشتركة مع وزير الصحة في غزة د. باسم نعيم، ومع مسؤولين ومسؤلات في وزارة الصحة ومستشفى الشفاء بأن تعلن وزارة الصحة عن نتاج تحقيقاتها، وأن تشدد من عقوباتها على من يثبت إهماله أو تقاعسه أو اساءته لأي مريض بقول أبو بفعل ليكون عبرة لغيره، لتبدأ مسيرة اعادة الثقة المفقودة بنظامنا وقدراتنا الصحية. إن قضية أم أشرف، نموذج عن البون الشاسع بين الأقوال والأفعال، ففي الوقت الذي تعلن فيه وزارة الصحة في غزة عن اهتمامها ومتابعتها الحثيثة لكل قضية، ولقضية حجازية محيسن خصوصاً، فإن مضي أكثر من أربعة أشهر على فتح التحقيق في وفاتها، أمر يدعى للتشكيك في مصداقية هذا الاهتمام والمتابعة. ونلفت نظر المعنيين في وزارة الصحة وبالتحقيق للتالي: - مريضة مصابة بكسر في حوضها تبقى على سرير انتظار التدخل الجراحي عشرة أيام متتالية؟. - الأطباء رفضوا اعطاء ذوي المريضة تقرير طبي عن حالتها وهو حق لكل مريض. - المستشفى خالية من أطباء بالعموم طوال عشرة أيام - الرقابة على أداء الطواقم الطبية، والتزامهم بدوامهم، وأماكنهم، ومهماتهم غير ملحوظة بالمطلق. - الملف الطبي للمريضة/المتوفاة... اختفي؟! (حيث طلبت عائلتها الملف وقيل لهم أنه غير موجود). - غياب الدعم النفسي للمرضى..بل العكس هو ما يحدث. - الشكوى في قضية محيسن مقدمة للوزارة منذ 9/9/2010، وحتى الآن لم يحصل ذويها على رد؟ في انتظار نتائج التحقيق، نأمل أن يسهم هذا الضوء الخافت في التذكير، والتنبيه، والتسريع..فعذابات الناس مستمرة، وتجاهلها يفاقمها. · أسماء الأطباء غير مذكورة، لاعتبارات صحافية مهنية، تاركة لتحقيق وزارة الصحة معرفتها.  ........

قصـص نجـاح

قصة نجاح امرأة تسلحت بالإرادة

لم تتوقع هالة هذا النجاح الذي حققته بعد أن كادت تكون إحدى ضحايا الزواج المبكر و العادات التي لا تنصف المرأة في بعض الأحيان، إلا أنها وقفت بعد تعثرها و أصرت على الاستمرار فنجحت. هالة. د .. 24 عاماً من المنطقة الوسطى بقطاع غزة، جسدت مثال لقصة نجاح امرأة تحدت الظروف المعاكسة، واستطاعت فعل الكثير عن طريق الإرادة ... وبداية الحكاية تتحدث عنها هالة لمراسلة وكالة فلسطين اليوم الإخبارية إذ تقول: "كنت طفلة في الرابعة عشرة من العمر، تميزت في دراستي المدرسية، حيث كنت ادرس في المرحلة الإعدادية، و  حصلت على أعلى الدرجات رغم الظروف الاقتصادية السيئة التي كانت تعيش فيها أسرتي، و مع ذلك لم أفكر يوماً أن العادات و التقاليد الخاطئة ستأتي يوماً لتختطفني من بين كتبي التي عشقتها، و حلمت بمستقبل باهر من خلالها" و أردفت هالة قائلة:"من المؤسف أن العادات و التقاليد في معظم الأحيان تأتي ضد المرأة و خصوصاً في مجتمعاتنا الشرقية، بحيث جرت العادة عند الناس ذوي الذين يعانون من قلة الدخل أن يلجئوا لتزويج بناتهم دون النظر إلى أعمارهن، هل هي مؤهلة لأن تصبح زوجة و تتحمل كل أعباء الزوجية و الإنجاب و من ثم تربية الأبناء أم لا، فقط كل ما يهم هو التخلص منها دون أي تفكير بمستقبلها التعليمي حتى لو كانت من المتفوقات" و قالت: "كنت واحدة من ضحايا هذه العادات السيئة، حيث زوجت و أنا في سن مبكر لم يتجاوز 14 سنة، و للأسف لم يستمر الزواج سوى 4 أشهر لأنه بني على أسس خاطئة" و تابعت: "بعد الطلاق صممت على مواصلة دراستي الثانوية و الجامعية، إلا أن نظرة المجتمع للمطلقات كادت أن تحول دون ذلك، إلا أنني أصررت على المواصلة، على الرغم من كل ما واجهته من عدم تقبل المجتمع لهذه الحالة ( المطلقة ) وسد كل باب قد يساعدني للخروج من الضغوط النفسية. تابعت هالة دراستها و أخذت شهادات الثانوية الثلاث في سنة واحدة و بمعدل 80%، حيث تقول: كانت أمي تدفعني للدراسة و النجاح، و تقول لي أنا لا أريد أن تنجحي بمعدل عالي فقط انجحي حتى يرى الناس نجاحك و يتخلوا عن نظراتهم الخبيثة إليك، و بحمد لله تخرجت من الثانوية العامة بمعدل رفع رأس أسرتي رغم كل الضغوط التي تحملوها من أجلي" و بنبرة من الحزن تتابع هالة حديثها: "حلمت بالدراسة في الجامعة كباقي الفتيات و في تخصص أريده و أحبه، لكن سوء الحال الذي تعيشه الأسرة حرمتني من الدخول في الجامعة، لكن لم اعدم الحيلة يوماً، فتقدمت طلباً في كلية المجتمع التابعة لوكالة الغوث، و كانت رغبتي بدراسة الإدارة، و لكن لم احصل على هذه الفرصة إلا انه كان هناك خيار آخر أمامي بدراسة تفصيل و تصميم الأزياء في نفس الكلية، فاضطررت للموافقة مع أنها لم تكن رغبتي، و لكني درستها، و تفوقت في دراستي و تخرجت بمعدل 83%، و حصلت على عدة فرص تدريب تدربت من خلالها و صقلت خبرتي في هذا المجال، حتى أكرمني الله بعمل لمدة عام في نفس الكلية التي تخرجت منها، و درست في مجال التخصص الذي درسته" و منذ ذلك الحين تواصلت هالة مع عدة مؤسسات و جهات تعنى بهذا المجال، حتى وجدت إقبالا من العديد منها، و أصبحت لديها فرصة  عمل وفرت لها قاعدة أساسية لبناء مشروع خاص بها. حصلت هالة على فرصة نوعية من قبل الشؤون الاجتماعية بمساعدتها بإنشاء مشروع في مجال تخصصها، لتصبح مصدر دخل لأسرتها الفقيرة، و بالفعل أصبحت هالة سيدة منتجة و عملت في مشروع لتصميم الملابس النسائية في منزلها، إلى أن تلقت تشجيعاً آخر من قبل شخصيات أعجبت بعملها و استطاعت أن تفتتح محلاً تجارياً كبيراً للتطريز و حياكة الملابس، و أصبحت من سيدات الأعمال في المنطقة بعد أن كانت تنتظر وعائلاتها المساعدات الإنسانية من المؤسسات الخيرية، و وفرت لعائلتها المكونة من 12 فرداً كل ما تحتاجه. و في نهاية قصتها دعت هالة جميع الفتيات من مثيلاتها أن يكسروا حاجز الصمت الذي يعشن فيه، و أن يكون لديهن وعي كبير بما يدور حولهن، لان المشكلة الأساسية تكمن فيمن حولنا و ليست فينا، لذلك علينا ألا نكون عبئاً على أحد.........